الأستاذ الدكتور عبدالرحمن حيدر: عقل أكاديمي يقود الذكاء الاصطناعي نحو خدمة الجامعة والمجتمع

بقلم المستشار الاعلامي هيثم زكريا الأصيل
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، تبرز النماذج الأكاديمية القادرة على الجمع بين الرؤية العلمية العميقة والتطبيق العملي الواعي، ويأتي في مقدمتها الأستاذ الدكتور عبدالرحمن حيدر، عميد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة بدر، ومستشار رئيس جامعة أسيوط لشؤون تكنولوجيا المعلومات.
يُعد الدكتور عبدالرحمن حيدر من القيادات الأكاديمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، حيث أسهم من خلال موقعه العلمي والإداري في ترسيخ هذا التخصص الحديث داخل المنظومة الجامعية، ليس بوصفه علمًا نظريًا فحسب، بل كأداة استراتيجية لإعادة تشكيل أنماط التعليم والإدارة وصناعة القرار.
ومن خلال عمادته لكلية الذكاء الاصطناعي بجامعة بدر، قاد رؤية تعليمية حديثة تقوم على إعداد كوادر قادرة على التعامل مع البيانات، وفهم الخوارزميات، وتطويع تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة القطاعات الحيوية المختلفة. وقد حرص على أن يكون التعليم قائمًا على التكامل بين الأساس الأكاديمي الصارم والتدريب العملي المرتبط باحتياجات سوق العمل المتغير.
أما في إطار دوره كمستشار لرئيس جامعة أسيوط لتكنولوجيا المعلومات، فقد اضطلع الدكتور حيدر بمسؤوليات استراتيجية تتعلق بدعم التحول الرقمي داخل الجامعة، وتعزيز استخدام النظم الذكية في تطوير الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات التعليمية والإدارية. وقد انعكس هذا الدور في مساهماته الفكرية والعملية التي تهدف إلى تحويل الجامعات من مؤسسات تقليدية إلى بيئات تعليمية ذكية قادرة على مواكبة العصر.
ويولي الدكتور عبدالرحمن حيدر اهتمامًا خاصًا بنشر الوعي العلمي بأبعاد الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا في أطروحاته الأكاديمية أن هذه التقنيات، رغم ما تحمله من فرص هائلة، تتطلب وعيًا أخلاقيًا ومسؤولية مجتمعية في استخدامها. وهو ما جعله من الداعين إلى إدماج مفاهيم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج التعليمية، حفاظًا على التوازن بين التقدم التكنولوجي والقيم الإنسانية.
ولا تقتصر إسهاماته على الجانب الأكاديمي والإداري، بل تمتد إلى بناء جسور التواصل بين الجامعة والمجتمع، عبر دعم المبادرات العلمية والندوات المتخصصة التي تهدف إلى تمكين الشباب من أدوات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على المنافسة في عالم تحكمه المعرفة الرقمية.
إن تجربة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن حيدر تمثل نموذجًا للقيادة الأكاديمية الواعية، التي تدرك أن الذكاء الاصطناعي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لبناء إنسان أكثر وعيًا، ومؤسسات أكثر كفاءة، ومجتمع أكثر قدرة على استشراف المستقبل بثقة وعلم.



